الشيخ محمد علي الأنصاري
333
الموسوعة الفقهية الميسرة
والاحتطاب وإجارة نفسه والاتّهاب ونحو ذلك - فهل يدخل في ملكه أم لا ؟ ذكرنا فيه أقوالًا أربعة في عنوان « ارتداد / أموال المرتد » . 3 - المنع من التصرّف : من الشروط العامّة لصحّة العقود - سواء كانت مملِّكة أم لا - أن يكون المتعاقدان غير ممنوعين من التصرّف كالصبي والمجنون والسفيه كلّ ذلك إجمالًا « 1 » . والمقصود ، كونهم ممنوعين من التملّك الاختياري ، لا القهري ؛ لأنّ القهري يمكن ثبوته للجنين أيضاً فضلًا عن الصبي . 4 - المنع من التملّك في موارد خاصّة : منعت الشريعة من تملّك بعض الأشياء ، مثل الخمر والخنزير وسائر الأعيان النجسة إذا لم يتصوّر لها منفعة عقلائيّة محلّلة إجمالًا . ولا فرق في هذه الممنوعيّة بين تملّكها بالأسباب القهريّة أو الاختياريّة ، بل سلبت الشريعة ماليّة هذه الأشياء رأساً . نعم ، لو صنع المسلم خمراً ، فيكون له حقّ الاختصاص ، ولا يحقّ لأحدٍ اغتصابه منه . ويدخل تحت هذا الإطار تملّك الأوقاف العامّة والمشاعر ، كالمساجد ومحالّ العبادة ، والمشتركات كالطرق العامّة والمعابر ونحوها . ولبعض هذه الموارد استثناءات وأبحاث يوكل البحث عنها إلى مواطنها الأصليّة ، كما أنّنا سوف نبحث عن الملكيّة بجميع شؤونها في عنوان « ملكيّة » إن شاء اللَّه تعالى . متعلّق التملّك : المراد من متعلّق التملّك هو محلّه ، والذي يجري فيه التمليك والتملّك . وهو - أي متعلّق التمليك - إمّا أن يكون عيناً ، أو منفعة ، أو انتفاعاً . فالعين ، مثل الدار والفرس والكتاب والأرض ونحو ذلك . والمنفعة ، مثل سكنى الدار وركوب الفرس . فالذي استأجر الدار أو الفرس ، يجوز له إجارة هذه المنفعة لغيره إذا لم يشترط عليه الموجر المباشرة في الانتفاع . والانتفاع مثل سكنى الدار الموقوفة ، أو ركوب الفرس الموقوف مثلًا ، فيجوز للمنتفع الذي يشمله الوقف أن ينتفع به ، ولا يجوز دفعه لغيره لينتفع به . راجع للتفصيل عنوان « انتفاع » . تمليك لغة : مصدر تملّك ، وملَّكه الشيءَ تمليكاً : جعله
--> ( 1 ) راجع تفصيل ذلك في عنوان « بيع / شروط المتعاقدين » في المجلّد 7 : 186 .